الشيخ الأميني

79

عيد الغدير في الإسلام والتتويج والقربات يوم الغدير ( من فيض الغدير )

عوام السنّة يوم سرور نظير عيد الشيعة في سنة 389 ، وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيام ، وقالوا : هذا يوم دخول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الغار هو وأبو بكر الصديق ، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران . انتهى « 1 » . وقال المقريزي في الخطط 2 : 222 : عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً ولا عمله أحد من سالف الأمّة المقتدى بهم ، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيّام معزّ الدولة عليّ بن بُويه ، فإنّه أحدثه سنة 352 ، فاتّخذه الشيعة من حينئذ عيداً . انتهى « 2 » . [ دفع شبهة النويري والمقريزي ] وما عساني أن أقول في بحّاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن يقف على حقيقته ، أو أنه عرف نفس الأمر فنسيها عند الكتابة ، أو أغضى عنها لأمر دبّر بليل ، أو أنّه يقول ولا يعلم ما يقول ، أو أنّه ما يبالي بما يقول . أوَ ليس المسعودي المتوفّى 346 يقول في التنبيه والأشراف :

--> ( 1 ) نهاية الإرَب في فنون الأدب 1 : 184 - 185 الباب الرابع في ذكر الأعياد الإسلامية ، ط وزارة الثقافة والإرشاد القومي . وعدّ في كتابه هذا 1 : 132 في ذكر الليالي المشهورة : ليلة البراءة ، وليلة القدر ، وليلة الغدير ، قال : وهي ليلة الثامن عشر من ذي الحجة . ( 2 ) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار : 230 ، ط نوادر الاحياء في لبنان .